أدرار تخلد مآثر الشيخ سيدي الحاج سالم بن براهيم في ملتقى وطني جامع

احتضنت دار الثقافة “الشهيد شيباني محمد” ببلدية أدرار، صبيحة اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، فعاليات الملتقى الوطني الرابع المخصص لتناول سيرة ومسيرة الشيخ سيدي الحاج سالم بن براهيم رحمه الله، تزامناً مع إحياء الذكرى السادسة لوفاته. وقد أشرف السيد ضويفي فضيل، والي ولاية أدرار، على انطلاق هذا الحدث العلمي البارز الذي حمل شعار “الرسالة الاجتماعية للمشيخة الدينية، أبعادها وآثارها.. الشيخ سالم بن براهيم أنموذجاً”، وذلك بحضور لافت للسلطات الولائية والأمنية، يتقدمهم السيد أقصاصي عبد القادر نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، والدكتور محمد سايب ممثل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بالإضافة إلى نجل المحتفى به السيد الحاج سليمان بن إبراهيم، والشيخ سيدي أحمد بن لكبير نجل العلامة الراحل سيدي الحاج محمد بن لكبير، وسط مشاركة واسعة لمدراء الشؤون الدينية من ولايات الوادي وبشار وعين تيموشنت وسيدي بلعباس.
استهلت مراسم الجلسة الافتتاحية بزيارة معرض وثائقي يبرز الإرث العلمي والاجتماعي للشيخ الراحل، تلاها الاستماع لآيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، ليفسح المجال بعدها للكلمات الرسمية التي استعرضت مناقب الفقيد ودوره الريادي في إصلاح ذات البين وترسيخ قيم المرجعية الدينية الوطنية. وقد أكد السيد والي الولاية في كلمته الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية لهذا الملتقى في تعزيز التماسك الاجتماعي انطلاقاً من الدور الذي تلعبه المشيخة الدينية في المنطقة، معلناً بذلك عن الانطلاق الرسمي للجلسات العلمية والمحاضرات التي يؤطرها نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين.
وشهدت الصبيحة أيضاً مراسم تكريمية لعدد من الشخصيات والمشائخ، عرفاناً بجهودهم في خدمة التعليم القرآني، قبل أن تبدأ الوفود المشاركة من أئمة وتلاميذ المدارس القرآنية القادمين من مختلف ربوع الوطن في الانخراط في الجلسات الفكرية للملتقى. ويعد هذا الموعد السنوي، الذي تنظمه المدرسة الداخلية للتعليم القرآني والعلوم الشرعية للشيخ سالم بن براهيم بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية وأوقاف الولاية، محطة أساسية لربط الأجيال الصاعدة بمبادئ المدرسة القرآنية الجزائرية الأصيلة وتوثيق مآثر رجالها الذين كرسوا حياتهم لخدمة العلم والمجتمع.
بقلم شهيناز ربيب




