استراتيجية السعيد سعيود لتعزيز نظافة المحيط: ديناميكية وطنية شاملة لإعادة الوجه الحضاري للمدن الجزائرية

تشهد مختلف ولايات الوطن في الآونة الأخيرة حركية غير مسبوقة تندرج ضمن ديناميكية وطنية تقودها رؤية حكيمة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في المشهد البيئي والحضري. وتأتي هذه التحركات تنفيذًا صارمًا لتوصيات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد السعيد سعيود، الذي شدد في توجيهاته الأخيرة على ضرورة الارتقاء بـ نظافة المحيط كأولوية قصوى لتحسين الإطار المعيشي للمواطن الجزائري.
وقد تجسدت هذه الرؤية ميدانيًا من خلال انطلاق حملات نظافة واسعة النطاق مست كبرى الحواضر والأحياء الشعبية، حيث سخرت لها الولايات كافة الوسائل المادية والبشرية لضمان القضاء على النقاط السوداء وتطهير المساحات العمومية ومحيط المرافق الخدمية. وما يميز هذه العمليات هو صبغتها التشاركية، إذ لم تقتصر على الجهود الرسمية للمصالح التقنية والبلدية فحسب، بل شهدت انخراطًا لافتًا من طرف فعاليات المجتمع المدني والجمعيات المحلية، إلى جانب هبة تضامنية من المواطنين المتطوعين الذين استجابوا لنداء الواجب البيئي، مما يعكس وعيًا مجتمعيًا متزايدًا بأهمية الحفاظ على الجمال العمراني.
إن هذا الاستنفار الوطني لا يعد مجرد إجراء ظرفي، بل هو جزء من متابعة منتظمة وتوجيهات عملية أكد عليها الوزير سعيود لضمان ديمومة هذه الجهود ومنع عودة المظاهر غير الحضارية التي كانت تشوه وجه المدن. فالهدف الأسمى يتجاوز التنظيف السطحي ليصل إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة كنهج يومي يتقاسمه الجميع، بما يساهم في خلق فضاءات حضرية منظمة تلبي تطلعات الساكنة وتعكس الصورة الحضارية التي تليق بالجزائر. ومع استمرار هذه الحملات وتكثيف الرقابة الميدانية، تتجه المدن الجزائرية نحو استعادة بريقها، مؤكدة أن تحسين الواجهة الحضرية هو رهان أساسي في مسار التنمية المحلية المستدامة التي تضع المواطن في قلب اهتماماتها.
بقلم شهيناز ربيب




