
عثر أفراد الدرك الوطني بالتنسيق مع أعوان محافظة الغابات مساء اليوم على عجلات سيارات مرمية داخل غابة جبل سيدي رغيس بولاية أم البواقي، في واقعة أثارت الشبهات بسبب خطورة الإطارات المطاطية داخل المحيط الغابي وارتباطها المحتمل باندلاع الحرائق. وأكد مصدر ميداني أن وجود الإطارات في مثل هذه المناطق يُعد مؤشرًا مقلقًا، نظرًا لقدرتها العالية على الاشتعال وصعوبة السيطرة على النيران الناتجة عنها، غير أن تحديد الأسباب الحقيقية لأي حريق يبقى مرتبطًا بالتحقيقات الرسمية للجهات المختصة التي تعمل على كشف ملابسات وجود هذه العجلات في هذا الموقع الحساس.
وقد أعادت هذه الحادثة الجدل القائم حول مسألة رمي النفايات الخطيرة داخل الغابات، حيث دعا مواطنون ونشطاء بيئيون إلى تعزيز الرقابة وتشديد العقوبات على كل من يتسبب في الإضرار بالثروة الغابية، خاصة أن الإطارات المطاطية تُعد من بين أكثر المواد القابلة للاحتراق والتي تساهم في انتشار الحرائق بسرعة كبيرة. كما شددوا على ضرورة تكثيف الدوريات الميدانية والعمليات الوقائية لتفادي أي نشاطات مشبوهة قد تهدد الغطاء النباتي وتسبب خسائر بيئية جسيمة.
ويؤكد المختصون أن حماية الغابات ليست مسؤولية السلطات فحسب، بل هي واجب جماعي يتطلب وعيًا بيئيًا أكبر وتعاونًا دائمًا بين المواطن والجهات المعنية. ويشددون على أهمية التبليغ الفوري عن أي تصرفات غير مسؤولة داخل الغابات، باعتبار أن الوقاية تبقى الحل الأكثر فعالية في مواجهة خطر الحرائق الذي يتكرر كل موسم.
بقلم شهيناز ربيب




