أقلام الجزائر

المنيعة.. حملة ميدانية تعيد للفضاءات العمومية بريقها

المنيعة.. حملة ميدانية تعيد للفضاءات العمومية بريقها

المنيعة | السبت 05 سبتمبر 2026

تحولت عدد من الساحات والفضاءات العمومية بمدينة المنيعة، اليوم السبت، إلى ورشات ميدانية مفتوحة للنظافة والعناية بالمحيط، ضمن حملة بيئية واسعة نُظمت تحت إشراف والي ولاية المنيعة، بن مالك مختار، تحت شعار: «من أجل محيط بيئي نظيف وجميل».

وشملت العملية عددًا من النقاط المستهدفة، في مقدمتها حديقة الوئام وسوق الخضر، حيث سخّرت مختلف المصالح والهيئات المشاركة إمكاناتها لتنظيف المواقع، رفع المخلفات، وتحسين وضعية الفضاءات المفتوحة، بما يساهم في الارتقاء بالمشهد الحضري وتحسين الإطار المعيشي للسكان.

وجاءت هذه المبادرة بتنسيق مع مديرية البيئة لولاية المنيعة، وبمشاركة بلدية المنيعة، ومديرية الأشغال العمومية، ومديرية الشباب والرياضة، ومحافظة الغابات، والمديرية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، إلى جانب الديوان الوطني للتطهير، وحدة المنيعة.

ولم تتوقف المشاركة عند الهيئات العمومية، إذ سجلت الحملة حضورًا لافتًا للمجتمع المدني، من خلال جمعية شباب المنيعة لحماية البيئة والتراث، ولجان الأحياء، إلى جانب عدد من المواطنين والمتطوعين، في صورة تعكس أهمية العمل الجماعي في حماية المحيط والمحافظة على نظافة الفضاءات المشتركة.

ولا تنظر الجهات المنظمة إلى حملة التنظيف باعتبارها عملية ظرفية لرفع النفايات فحسب، بل كخطوة تهدف إلى ترسيخ سلوك بيئي دائم، يقوم على احترام المرافق العمومية، والحد من ظاهرة الرمي العشوائي، وتحويل المواطن من مجرد مستفيد من الفضاء العام إلى شريك في حمايته.

وفي هذا الإطار، أوضحت المكلفة بتسيير مديرية البيئة، فائزة لتيم، أن المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية البيئة وتحسين نوعية المحيط، مع العمل على توسيع مشاركة المواطنين والجمعيات في المبادرات التطوعية التي تعنى بالنظافة والعناية بالفضاءات العمومية.

وتعكس هذه الحملة رهانًا أكبر على جعل النظافة ثقافة يومية لا ترتبط بالمناسبات، خصوصًا أن الحفاظ على النتائج المحققة يتطلب متابعة مستمرة وتعاونًا بين مختلف القطاعات والهيئات والمواطنين.

فالحفاظ على نظافة المدينة لا يبدأ من شاحنات رفع النفايات فقط، بل من سلوك الفرد في الشارع، ومن احترامه للحديقة والساحة والطريق والحي.

في المنيعة، الرسالة واضحة: حملة اليوم قد تنظف المكان، لكن وعي المواطن هو من يحافظ عليه غدًا.

المنيعة أنظف بتكاتف الجميع… ونظافة المحيط مسؤولية مشتركة.

الهوصاوي لحسن

زر الذهاب إلى الأعلى