المحلي

بين التسليم والدعم: الجمهور الجزائري يتلقى اعتذار براهيمي بـ “روح المحارب

 لم تكن صافرة النهاية التي أعلنت عن إقصاء المنتخب الجزائري من كأس العرب 2025 هي الكلمة الأخيرة في هذه القصة الكروية المريرة. فبمجرد انتشار تصريحات النجم ياسين براهيمي، التي حملت الاعتذار والتسليم بالقضاء، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي ومقاهي العاصمة والمحافظات بتفاعل جماهيري واسع، تراوح بين خيبة الأمل المفهومة والدعم المطلق لـ “محاربي الصحراء”.

     تقبّل مرير لـ “قدّر الله وما شاء فعل”

كانت العبارة الأبرز في حديث براهيمي، “قدّر الله وما شاء فعل”، هي الأكثر تأثيرًا في الشارع الجزائري. حيث تلقى عدد كبير من الجماهير هذه الرسالة بروح رياضية عالية، مؤكدين على أن الإيمان بهذه الحقيقة هو الملاذ الوحيد بعد أي إخفاق.

السوشيال ميديا: تسليم لا لوم: شهدت التعليقات على فيسبوك وتويتر تحولًا سريعًا من حالة الغضب إلى حالة من تقبّل الواقع. حيث كتب أحد المغردين: “عندما يقول القائد ‘قدّر الله وما شاء فعل’، فإننا كجماهير نقول آمنا وسلمنا. اللوم لا يفيد الآن، الأهم هو التعلم.”

الإشادة بالروح القتالية: وعلى الرغم من الإقصاء، أشاد الكثيرون بالجهد الذي ذكره براهيمي حول “التصميم الكبير في الشوط الأول”، معتبرين أن اللاعبين لم يقصروا من ناحية النية والقتال.

   الاعتذار: لمسة إنسانية تعزز العلاقة

لقيت رسالة الاعتذار الصريحة التي وجهها براهيمي للجماهير ترحيبًا كبيرًا، حيث رأى فيها المشجعون لمسة إنسانية عميقة وتقديرًا حقيقيًا لقيمة الجمهور الجزائري.

قال سمير (28 عامًا) من وهران: “نحن نقدر اعتذار براهيمي. إحساس اللاعبين بخيبة أملنا هو ما يهمنا. لقد قال إنهم ‘يشعرون بخيبة أمل’، وهذا يعني أنهم مقاتلون وليسوا مستسلمين. لسنا بحاجة للاعتذار، بل بحاجة للنهوض مجددًا.”

ويشير هذا التفاعل إلى أن الجمهور الجزائري، الذي اعتاد على انتصارات وألقاب سابقة، بات يمتلك نضجًا كرويًا يجعله يفرّق بين الإخفاق التقني والتقصير في الروح

   توجيه البوصلة نحو المستقبل

وبدلًا من الغرق في بحر اللوم والانتقادات، اتجهت الكثير من التفاعلات الجماهيرية إلى حث اللاعبين على طي صفحة كأس العرب والتركيز على الاستحقاقات الأهم، خاصة تصفيات كأس العالم وبطولة كأس الأمم الإفريقية القادمة.

دعم غير مشروط: أطلق الآلاف من المشجعين حملات دعم تحت هاشتاجات تدعو إلى عدم تضخيم الإخفاق، مشددين على أن المنتخب في حاجة إلى “الدعم لا التدمير”.

 بقلم حسيبة منزر

زر الذهاب إلى الأعلى