بين التفاؤل والنفي.. هل تقترب حرب أوكرانيا من حل؟

تشهد الأزمة الأوكرانية تطورات جديدة على مستوى التصريحات السياسية، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إحراز “بعض التقدم” في المحادثات الجارية مع روسيا بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا، بينما أكّد الكرملين أنه “لا اتفاق بعد”، ما يعكس استمرار التباين بين الموقفين الأميركي والروسي حول مسار التسوية.
روبيو أوضح في لقاء مع قناة فوكس نيوز أن الجهود الأميركية تتركّز على البحث عن صيغة قد يقبل بها الأوكرانيون وتضمن لهم أمنًا مستقبليًا واستقرارًا طويل الأمد، معتبرًا أن هناك مؤشرات إيجابية رغم التعقيدات المرتبطة بالملف. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تسعى لبناء إطار أمني يمنع تكرار التصعيد ويحمي سيادة أوكرانيا، مع مواصلة دعم الحلفاء في أوروبا.
في المقابل، جاء رد موسكو على لسان المتحدث باسم الكرملين الذي نفى وجود أي اتفاق حتى الآن، مؤكدًا أن الحديث عن نتائج نهائية لا يزال مبكرًا، وأن أي تسوية يجب أن تراعي المصالح الروسية وتضمن الأمن الاستراتيجي للمنطقة. ويرى مراقبون أن التناقض بين الروايتين يعكس استمرار الغموض السياسي رغم الضغوط الدولية المطالبة بإنهاء الحرب.
وتسببت الحرب التي اندلعت في فبراير 2022 في خسائر إنسانية ومادية كبيرة، إضافة إلى تأثيرات واسعة على أسواق الطاقة والغذاء في العالم، ما جعل أي تقدّم في المحادثات موضع اهتمام دولي بالغ. ورغم بوادر التهدئة في الخطاب السياسي، إلا أن الطريق إلى اتفاق شامل ما يزال طويلًا في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.
ويراهن الخبراء على استمرار الحوار خلال المرحلة المقبلة للوصول إلى صيغة تضع حدًّا للنزاع وتعيد الاستقرار إلى أوروبا الشرقية، بينما تبقى الأنظار موجّهة نحو نتائج المحادثات وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستقود إلى نهاية قريبة لهذه الحرب.
بقلم شهيناز ربيب




