ترامب يعلن إلغاء “الموجة الثانية” من الهجمات على فنزويلا ويفتح الباب لاستثمارات نفطية ضخمة

بقلم شهيناز ربيب
في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق في المشهد الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن قراره الرسمي بإلغاء موجة ثانية من الهجمات العسكرية التي كانت وشيكة ضد فنزويلا، مبرراً ذلك بوجود “تعاون ملموس” من قبل السلطات في كراكاس. وأوضح ترامب في تصريحاته أن هذا التحول في الموقف الأمريكي جاء ثمرة لتقييم شامل للتطورات الأخيرة، لاسيما بعد إقدام السلطات الفنزويلية على إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء السياسيين، وهي الخطوة التي اعتبرتها واشنطن مؤشراً إيجابياً ودليلاً على السعي الحقيقي نحو تحقيق السلام في المنطقة.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من التصعيد العسكري العنيف الذي قادته الولايات المتحدة، والذي وصل إلى ذروته بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مما وضع البلاد أمام منعطف سياسي غير مسبوق. وأشار ترامب، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، إلى أن خفض التصعيد الحالي يعتمد بشكل أساسي على مدى استمرارية الالتزام الفنزويلي بالمسارات الدبلوماسية المتفق عليها، مؤكداً أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب ولن تتردد في اتخاذ خطوات مستقبلية بناءً على تطورات الأحداث على الأرض.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الرئيس الأمريكي عن أبعاد استراتيجية لقرار التهدئة، حيث أعلن عن خطة لاستثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار في قطاع الطاقة الفنزويلي من قبل كبرى شركات النفط العالمية. ومن المقرر أن يعقد ترامب اجتماعاً موسعاً اليوم الجمعة في البيت الأبيض مع رؤساء هذه الشركات لمناقشة آليات تنفيذ هذه الاستثمارات الضخمة، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تأمين إمدادات الطاقة العالمية وتحويل فنزويلا إلى ساحة استثمارية كبرى مقابل الالتزام بمسار خفض التصعيد السياسي والعسكري.




