تعيد فتح ملف استعجالات مستشفى ابن سينا مليارات صُرفت… والواقع يفضح ترميمات متعثرة ومعاناة يومية للمرضى

تعيد فتح ملف استعجالات مستشفى ابن سينا
مليا

تعيد فتح ملف استعجالات مستشفى ابن سينا
مليارات صُرفت… والواقع يفضح ترميمات متعثرة ومعاناة يومية للمرضى
في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطن الأدراري تحسنًا ملموسًا في الخدمات الصحية، خاصة على مستوى مصلحة الاستعجالات بمستشفى ، لا تزال المعاناة مستمرة، وسط تأخر كبير في أشغال الترميم، وفوضى في الإنجاز، ومشاهد أثارت موجة غضب واستياء واسعة لدى المواطنين الذين يدفعون يوميًا ثمن هذا التسيير المرتبك.
فالاستعجالات، التي تُعتبر واجهة أي مؤسسة صحية ومقياسًا حقيقيًا لمدى جاهزية القطاع الصحي، تحولت في نظر الكثير من المواطنين إلى ورشة مفتوحة لا تكاد تنتهي، رغم الأموال الضخمة التي صُرفت تحت عنوان التهيئة والترميم.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة داخل الشارع الأدراري: أين ذهبت كل تلك المليارات؟
وكيف لمشاريع ترميم محدودة أن تستهلك كل هذا الوقت وكل هذه الأموال، في حين كان بالإمكان استغلال تلك الميزانيات في إنجاز عيادات متعددة الخدمات أو هياكل صحية جديدة تخفف الضغط والمعاناة عن المواطنين؟
الواقع الحالي يكشف أن الأشغال تسير بوتيرة بطيئة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة مع تكرار الوعود دون نتائج ملموسة على الأرض. فالمرضى وذووهم لا يهمهم حجم الصفقات ولا لغة الأرقام، بل يهمهم أن يجدوا مرفقًا صحياً محترمًا يضمن العلاج والكرامة والسرعة في التكفل بالحالات المستعجلة.
مصادر متعددة تؤكد أن والي ولاية يبدو غير راضٍ عما يحدث داخل هذا المرفق الصحي، خاصة في ظل التأخر الفاضح للأشغال والطريقة العشوائية التي تُدار بها عمليات الترميم، وهي مؤشرات تعكس وجود اختلالات حقيقية تستوجب الوقوف عندها بجدية ومحاسبة المسؤولين عنها.
فالوالي، الذي رفع منذ توليه المسؤولية شعار المتابعة الميدانية وتحريك المشاريع المعطلة، يدرك جيدًا أن ملف الصحة من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للمواطن، وأن استمرار هذا الوضع داخل مؤسسة بحجم مستشفى ابن سينا لا يخدم صورة القطاع ولا ينسجم مع تطلعات السكان الذين ينتظرون خدمات صحية تليق بكرامتهم.
وما يزيد من حدة الغضب الشعبي، أن المواطنين ظلوا يسمعون منذ سنوات عن مشاريع إعادة تأهيل وتحسينات كبرى، لكن الواقع بقي على حاله، بل إن البعض يرى أن معاناة المرضى ازدادت بسبب الأشغال غير المنتهية والضغط الكبير الذي تعيشه المصلحة.
“أدرار دايلي” التي فتحت هذا الملف في أكثر من مناسبة، تعود اليوم لتدق ناقوس الخطر من جديد، لأن الأمر لم يعد يتعلق بتأخر مشروع فقط، بل بمعاناة إنسانية يومية يعيشها المرضى داخل مرفق يُفترض أن يكون عنوانًا للنجدة السريعة والتكفل الفوري بالحالات الحرجة.
إن الرأي العام اليوم يطالب بكشف الحقيقة كاملة: من المسؤول عن هذا التأخر؟
ومن يراقب حجم الأموال المصروفة؟
ولماذا لم تنعكس هذه الميزانيات على تحسين الخدمات بشكل واضح؟
كما يطالب المواطنون بضرورة فتح تحقيقات شفافة حول واقع الأشغال ونوعية التسيير، لأن صحة المواطن ليست مجالًا للتجارب ولا للترقيع المؤقت، بل مسؤولية ثقيلة تتطلب الكفاءة والصرامة والمتابعة الدقيقة.
وفي انتظار تحرك فعلي يعيد الأمور إلى نصابها، يبقى المواطن الأدراري هو الحلقة الأضعف، يدفع ثمن التأخر وغياب المسؤول المباشر ، بينما تظل مصلحة الاستعجالات عنوانًا لمعاناة يومية تتكرر تحت أنظار الجميع.
وفي الاخير نقول ….
استعجالات ابن سينا… ملايين الترميم والواقع المؤلم
تتابع ملف الاستعجالات من جديد
أموال ضخمة صُرفت… فأين النتائج؟
الوالي غير راضٍ والمواطن يدفع الثمن
مستشفى ابن سينا بين الترميمات العشوائية وغضب الشارع الأدراري


