التعليمالوطني

حماية التلاميذ أولًا: تفاصيل قرار وزارة التربية بشأن تعاطي المخدرات داخل المؤسسات التعليمية

كشف وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي عن التوجهات الجديدة للقطاع بخصوص التعامل مع حالات تعاطي المخدرات داخل المؤسسات التربوية، مؤكدًا أن التلاميذ الذين يثبت تعاطيهم لهذه المواد لن يواجهوا إجراءات المتابعة القضائية. وجاء هذا التصريح خلال إشرافه رفقة وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان على تنصيب اللجنة المكلفة بالكشف عن تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي، وهي خطوة اعتبرها كثيرون انتقالاً من سياسة الردع فقط إلى سياسة الوقاية والعلاج.

وأوضح سعداوي أن الهدف الأساسي للوزارة هو حماية التلميذ، والكشف المبكر عن الحالات التي قد تحتاج إلى مرافقة صحية ونفسية. وأكد أن التلميذ سيُعامل كحالة تحتاج إلى رعاية وليس كجاني، مع التركيز على التكفل البيداغوجي وإعادة دمج من يثبت تورطه في التعاطي داخل الوسط الدراسي بشكل آمن وسليم. كما شدّد الوزير على أن المؤسسات التربوية يجب أن تبقى فضاءً للتوعية والتصحيح، بعيدًا عن منطق العقاب الذي قد يؤدي إلى إقصاء التلميذ بدل إنقاذه.

من جهته، أكد وزير الصحة أن التنسيق بين قطاعي التربية والصحة سيكون عنصرًا أساسيًا لنجاح هذه المبادرة، من خلال توفير فرق طبية مختصة، وإطلاق برامج للكشف المبكر، إضافة إلى حملات توعوية موجهة للأسرة والمحيط المدرسي. واعتبر أن حماية التلاميذ من المخدرات لا تتم فقط عبر الرقابة، بل عبر خلق بيئة صحية تُشجع على السلوك الإيجابي وتبعد التلاميذ عن كل أشكال الانحراف.

وتعكس هذه القرارات توجهًا جديدًا لدى الدولة في التعاطي مع ظاهرة المخدرات في الوسط المدرسي، من خلال التركيز على المعالجة التربوية والصحية بدل المسار القضائي. كما ينتظر أن تساهم اللجنة الجديدة في وضع آليات فعّالة للكشف والمرافقة والمتابعة، بما يساعد في تقليص انتشار الظاهرة وتعزيز ثقافة الوقاية داخل المدارس.

وباعتماد هذه الإجراءات، تسعى وزارة التربية إلى ضمان بيئة تعليمية آمنة، وتوفير دعم فعلي للتلاميذ الذين قد يجدون أنفسهم ضحية ظروف اجتماعية أو ضغوط نفسية، مع التأكيد على أن المدرسة يجب أن تبقى فضاءً للحماية والتوجيه وليس مصدر خوف أو عقاب.

بقلم شهيناز ربيب

زر الذهاب إلى الأعلى