راحة الأرواح تصدح في تيميمون.. انطلاق الطبعة الـ 17 للمهرجان الوطني للاهليل

بقلم شهيناز ربيب
تحت شعار “أهليل نشيد قورارة الأزلي.. راحة الأرواح”، انطلقت مساء الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 ببلدية تيميمون، فعاليات المهرجان الثقافي الوطني للاهليل في طبعته السابعة عشرة، وسط أجواء احتفالية بهيجة تعكس عمق التراث الجزائري الأصيل. وقد أشرف السيد سونة بن عمر، والي ولاية تيميمون، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي وممثلة السيدة وزيرة الثقافة والفنون، على الافتتاح الرسمي لهذا الحدث الثقافي البارز، بحضور لافت لأعضاء اللجنة الأمنية، والمفتش العام للولاية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، بالإضافة إلى الأسرة الثورية وممثلي المجتمع المدني وضيوف شرف مميزين قدموا من ولاية بجاية، وعلى رأسهم وفد بلدية أقبو، مما أضفى طابعاً وطنياً جامعاً على التظاهرة.
ويأتي تنظيم هذه الطبعة برعاية السيدة وزيرة الثقافة والفنون، وبمشاركة قوية لـ 19 فرقة فنية، من بينها خمس فرق مثلت ولايات أدرار، المنيعة، بشار، وبجاية، لتؤكد على امتداد هذا الفن العريق وتأثيره العابر للحدود المحلية. وقد استُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، تلتها كلمات رسمية لكل من محافظ المهرجان والسيد الوالي وممثلة الوزارة، الذين أجمعوا في مداخلاتهم على أن “أهليل” يمثل ركيزة أساسية في الهوية الوطنية الجزائرية ورافداً حيوياً للثقافة القورارية التي تستحق الصون والترويج، معلنين بذلك الانطلاق الفعلي للعروض الفلكلورية التي أبهرت الحضور الجماهيري الغفير الذي غصت به جنبات ساحة العرض.
وشهدت الأمسية تقديم لوحات فنية حية لمختلف الطبوع الفلكلورية من داخل وخارج الولاية، حيث تداخلت أصوات المؤدين في تناغم فريد يبرز الموروث الثقافي اللامادي لفن “أهليل”، الذي لا يزال يشكل همزة وصل بين الماضي والحاضر. إن هذا المهرجان، في طبعته السابعة عشرة، يتجاوز كونه مجرد تظاهرة فنية ليصبح منصة لتعزيز الروح الحضارية العريقة، والتأكيد على دور الفنون التقليدية في صياغة الشخصية الوطنية، خاصة وأن هذا النوع الغنائي والموسيقي يمتلك خصوصية روحية واجتماعية عميقة جعلت منه “نشيداً أزلياً” تتوارثه الأجيال في الواحة الحمراء تيميمون، ليبقى شاهداً على ثراء المخزون الثقافي الجزائري وتعدده




