الوطني

سلطة الانتخابات تعلن فتح مراجعة القوائم الانتخابية لعام 2026

بقلم شهيناز ربيب

تستعد الجزائر لمحطة تنظيمية هامة في مسارها الديمقراطي مع إعلان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن فتح فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية لعام 2026. تنطلق هذه العملية الحيوية ابتداءً من يوم الأحد 12 أبريل وتستمر إلى غاية يوم الأحد 26 أبريل من نفس السنة، لتشكل فرصة محورية لكل مواطن يرغب في ممارسة حقه الدستوري وتأمين صوته في الاستحقاقات المقبلة. وتستهدف هذه الفترة الاستثنائية بشكل رئيسي المواطنات والمواطنين غير المسجلين حالياً، وخاصة الشباب الذين سيبلغون سن 18 عاماً كاملة بحلول يوم الاقتراع، حيث تشجعهم السلطة على المبادرة بطلب تسجيل أنفسهم في بلديات إقامتهم لضمان إدراجهم في الهيئة الناخبة.

​وفي إطار تحيين البيانات وضمان دقة الخريطة الانتخابية، تولي السلطة أهمية بالغة للمواطنين الذين غيروا مقر إقامتهم، حيث يتوجب عليهم التقرب من مقر اللجنة البلدية المختصة بمراجعة القوائم في مكان سكنهم الجديد لطلب التسجيل، مرفقين بملف بسيط يتضمن وثيقة إثبات الهوية ووثيقة إثبات الإقامة. وتسهيلاً للعملية، فقد تم تحديد ساعات استقبال الجمهور من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الرابعة مساءً، مما يتيح وقتاً كافياً للجميع لإتمام الإجراءات الورقية اللازمة وضمان قانونية وضعيتهم الانتخابية قبل غلق باب المراجعة في الموعد المحدد.

​وعلى صعيد التحول الرقمي وتسهيل الخدمات، وفرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات منصة إلكترونية متطورة عبر الرابط (https://services.ina-elections.dz)، حيث يمكن للمواطنين الولوج إليها من أي مكان للتأكد من وضعية تسجيلهم الحالية، أو حتى إرسال طلبات التسجيل والشطب إلكترونياً، مما يقلل من عناء التنقل ويسرع من وتيرة معالجة البيانات. هذا الانفتاح الرقمي يعزز من شفافية العملية ويسمح بمشاركة أوسع للفئات التي تفضل التعاملات الإلكترونية السريعة.

​ولا تقتصر هذه العملية على الداخل فحسب، بل تمتد لتشمل الجالية الوطنية المقيمة في الخارج، حيث دعت السلطة الجزائريين المسجلين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية إلى ممارسة نفس الإجراءات القانونية لضمان تحيين بياناتهم الانتخابية أمام اللجان المختصة على مستوى القنصليات، مما يعكس شمولية العملية الانتخابية لكل أبناء الوطن أينما وجدوا، ويؤكد على أن المراجعة الاستثنائية هي الجسر الأساسي للمشاركة الفعالة في صياغة المستقبل السياسي للبلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى