الدولي

في ذكرى الثورة الجزائرية… قيس سعيّد يثمّن العلاقات التاريخية بين تونس والجزائر

في رسالةٍ حملت أسمى معاني الأخوة والوفاء، وجّه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد رسالة تهنئة إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، بمناسبة إحياء الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة، التي تُعدّ رمزاً خالداً في تاريخ الجزائر والعالم العربي.

عبّر الرئيس التونسي في رسالته عن أحرّ التهاني وأصدق التمنيات للشعب الجزائري الشقيق، راجياً له مزيداً من التقدّم والازدهار، ومؤكداً أن ثورة أول نوفمبر ستظلّ منارةً مضيئة تجسّد قيم الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.

وأضاف قيس سعيّد أنّ هذه المناسبة التاريخية ليست مجرّد ذكرى وطنية جزائرية فحسب، بل هي ملهمة لشعوب المنطقة كافة في نضالها من أجل الاستقلال والعدالة، مشدّداً على أن الروابط بين تونس والجزائر كانت وما تزال متينة ومبنية على التاريخ المشترك ووحدة المصير.

تعكس هذه الرسالة، وفق مراقبين، حرص تونس على تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. فقد شكّل التنسيق بين البلدين نموذجاً يُحتذى به في المنطقة المغاربية، لاسيما في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

ويؤكد المراقبون أن العلاقات التونسية الجزائرية تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بفضل الإرادة السياسية المشتركة التي تجمع الرئيسين قيس سعيّد وعبد المجيد تبون، والتي تهدف إلى بناء فضاء مغاربي أكثر استقراراً وتكاملاً.

لطالما شكّلت الحدود المشتركة بين البلدين جسرَ تواصل وتضامن، وليس حاجزاً جغرافياً. وتبرز في هذا الإطار الدعم المتبادل في القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وتطوير المبادلات التجارية والاستثمارية.

ويرى متابعون أن خطاب قيس سعيّد الأخير يندرج ضمن رؤية استراتيجية تونسية تهدف إلى تعزيز العلاقات التاريخية مع الجزائر باعتبارها شريكاً أساسياً واستراتيجياً، وضمان استقرار المنطقة ككل.

تؤكد رسالة الرئيس التونسي بمناسبة ثورة أول نوفمبر على عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين، وعلى رغبة تونس في المضيّ قدماً نحو شراكة قوية ومستدامة مع الجزائر، قائمة على الاحترام المتبادل وحدة المصير المشترك.

بقلم شهيناز ربيب

زر الذهاب إلى الأعلى