مظاهرات حاشدة في العيون: الشعب الصحراوي يجدد مطالبه بالحرية وتقرير المصير

شهدت مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، خلال الأيام الماضية مظاهرات شعبية واسعة شارك فيها المئات من المواطنين الصحراويين، مطالبين بـ تسوية أممية عادلة تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وفق ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
رفع المتظاهرون في شوارع العيون شعارات تؤكد تمسكهم بـ الهوية الوطنية الصحراوية، وحقهم المشروع في إقامة دولة مستقلة على كامل أراضي الصحراء الغربية. وردد المحتجون هتافات تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه القضية الصحراوية، والتعجيل بإجراء استفتاء حر ونزيه يعبّر عن إرادة الشعب.
لم تقتصر المظاهرات على مدينة العيون فحسب، بل امتدت إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف جنوب الجزائر، حيث خرجت جماهير غفيرة في مسيرات تضامنية مع سكان المناطق المحتلة.
وطالب المشاركون في هذه المظاهرات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بـ تفعيل القرارات الدولية، ووقف ما وصفوه بـ “الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية”.
في ظل استمرار الجمود السياسي، تتزايد الدعوات من مختلف الأطراف إلى استئناف المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، تحت إشراف الأمم المتحدة، للوصول إلى حل سلمي عادل ودائم يضمن الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه الموجة الجديدة من المظاهرات تعبّر عن تصاعد الغضب الشعبي الصحراوي من تأخر الحل، وعن رغبة واضحة في إعادة القضية إلى واجهة الاهتمام الدولي.
أثارت المظاهرات الأخيرة ردود فعل متباينة، حيث عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها من التوتر في العيون، داعية إلى احترام حرية التعبير والتجمع السلمي.
كما دعت بعض الأصوات داخل الأمم المتحدة إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الإقليم.
تعكس المظاهرات الأخيرة في مدينة العيون ومخيمات اللاجئين الصحراويين استمرار تمسك الشعب الصحراوي بحق تقرير المصير، ورفضه أي حلول لا تضمن له حرية الاختيار.
ويبقى مستقبل الصحراء الغربية مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على تجديد مسار التسوية الأممية، ودفع الأطراف المعنية نحو حل نهائي عادل ومستدام.
بقلم شهيناز ربيب




