ولاية أدرار على موعد مع مرحلة جديدة بقيادة الوالي فضيل ضويفي

تعيش ولاية أدرار هذه الأيام على وقع مرحلة جديدة في مسارها التنموي والإداري، بعد تعيين السيد فضيل ضويفي واليًا جديدًا للولاية، خلفًا لفترة التسيير التي أشرف عليها السيد رشيد شريد، الأمين العام الذي حافظ على توازن الأداء الإداري خلال مرحلة انتقالية دقيقة.
هذا التعيين يأتي في سياق تجديد الدماء في الجهاز التنفيذي المحلي، ويُنظر إليه بعين التفاؤل لما يحمله الوالي الجديد من خبرة ميدانية وحنكة إدارية اكتسبها خلال مساره الطويل في ولايات متعددة من الوطن.
ينحدر فضيل ضويفي من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة، وقد تدرّج في المسؤوليات الإدارية عبر عدة ولايات، بداية من مدير التنظيم والشؤون العامة بتيبازة، ثم أمين عام بولاية إليزي، قبل أن يتولى منصب والي الأغواط منذ سنة 2022.
في الأغواط، عُرف ضويفي بنشاطه الميداني وزياراته المتكررة لمواقع المشاريع التنموية، ما جعله يُلقَّب بـ”والي الميدان”.
واليوم، يحمل معه هذه التجربة الغنية إلى ولاية أدرار، الولاية ذات المساحة القارية والتحديات التنموية المتعددة.
قبل تسليم المهام، أشرف الأمين العام للولاية رشيد شريد على تسيير شؤون أدرار خلال مرحلة حساسة، تميّزت بغياب والي أصيل.
ورغم ذلك، نجح في ضمان استمرارية العمل الإداري والميداني، وحافظ على توازن الأداء في مختلف القطاعات.
وقد شهد له المسؤولون والمجتمع المدني والإعلام المحلي بـ”الهدوء والحكمة والانضباط” في إدارة المرحلة، ما جعل فترة الفراغ تمرّ بسلاسة دون ارتباك.
ينتظر سكان أدرار من الوالي الجديد أن يعيد بعث مشاريع التنمية المتوقفة، ويواصل مسار التسيير المتزن الذي ميّز الفترة السابقة.
ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولته:
تسريع وتيرة المشاريع المتأخرة في البنية التحتية.
تحسين ظروف العيش في المناطق النائية وربطها بالطاقة والماء والطرقات.
دعم الاستثمارات مع الشركاء الأتراك والإيطاليين والقطريين.
النهوض بقطاعات السكن، الصحة، التربية، والبيئة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن أدرار اليوم لا تنتظر وعودًا، بل قرارات ميدانية جريئة تُعيد الثقة للمواطن وتُنعش الأمل في تنمية مستدامة.
من أبرز نقاط قوة فضيل ضويفي هي علاقته المميزة مع الإعلاميين والمجتمع المدني.
فخلال توليه ولاية الأغواط، أشرف على افتتاح دار الصحافة دعمًا لحرية الإعلام المحلي، مؤمنًا بأن “الإعلام شريك في التنمية”.
وتأمل الأسرة الإعلامية في أدرار أن يواصل هذا النهج، بتكريس ثقافة الحوار والانفتاح مع الصحفيين والفاعلين المحليين.
يُعرف الوالي الجديد أيضًا باهتمامه بالمبادرات الثقافية والدينية، حيث كان في الأغواط قريبًا من الزوايا والطرق الصوفية، وداعمًا لمنافسات حفظ القرآن الكريم.
وفي ولاية مثل أدرار، التي تُعدّ “عاصمة الزوايا والعلماء”، من المتوقع أن يجد فضاءً خصبًا لتعزيز هذا البعد الروحي والثقافي في التنمية المحلية.
يُؤمن فضيل ضويفي بأن القرار الإداري الفعّال لا يُصنع في المكاتب، بل في الميدان.
وقد جسّد هذا المفهوم في الأغواط من خلال مبادرات ميدانية، مثل مشروع توزيع أجهزة كشف أول أكسيد الكربون بالتعاون مع “سونلغاز”، وهي تجربة يُنتظر أن تتوسع في أدرار لحماية المواطنين وتعزيز الأمن الطاقوي.
استقبل سكان أدرار واليهم الجديد بترحاب كبير، معبّرين عن أملهم في أن تُفتح صفحة جديدة من العمل الجاد والإنجازات الملموسة.
ويُنتظر أن يكون شعار المرحلة القادمة في الولاية:
“العمل، الميدان، والتكامل بين الإدارة والمجتمع.”
ومع خبرة فضيل ضويفي الميدانية وحكمة رشيد شريد الإدارية،
تبدو أدرار اليوم على موعد مع مرحلة مفصلية نحو تنمية شاملة في قلب الجنوب الكبير.
بقلم شهيناز ربيب




