المحلي

حوار خاص – موقع الانتصار

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه المفاهيم الإعلامية كل يوم، تبقى بعض الأصوات قادرة على أن تترك أثراً يتجاوز حدود الشاشة والميكروفون. من بين هذه الأصوات، تبرز الإعلامية الجزائرية أمال عزاز، التي آمنت بأن الكلمة رسالة، وأن الإعلام جسر للتغيير لا مهنة فحسب.

رحلة بدأتها من مقاعد الجامعة، لتشق طريقها بثبات نحو ميكروفون الإذاعة وعدسات التلفزيون، حاملةً معها شغفها بالبحث عن الحقيقة، وإصرارها على صناعة محتوى هادف يعكس هوية المجتمع الجزائري وتاريخه.

من تجربة تقديم النشرات الرئيسية إلى إدارة البرامج في إذاعة أبعاد الإلكترونية، مرورًا بتجربتها الصوتية المميزة في بودكاست “تحويسة” عبر برنامج لا تحتاج تأشيرة، تواصل أمال عزاز مسيرتها بإبداع وحب عميق للمهنة.

في هذا الحوار الحصري لموقع الانتصار، نقترب أكثر من أمال الإنسانة والإعلامية، لنتعرف على مسيرتها، رؤيتها، وتطلعاتها لمستقبل الإعلام في الجزائر والعالم العربي.

1. بداية من هي أمال عزاز؟

إعلامية جزائرية طموحة،حاصلة على الماستر في الإعلام والاتصال من جامعة الجزائر 3.تخصص إذاعة وتلفزيون أدير حالياً برامج إذاعة “أبعاد الإلكترونية”، وأقدم برنامج “لا تحتاج تأشيرة” على منصة بودكاست”تحويسة”.وبرنامج أرض الشهداء …حكايات من ذاكرة الوطن أسعى دوماً إلى تقديم محتوى هادف يلامس هموم المجتمع وطموحاته ويعرف بمجتمعنا وثقافته وتاريخه …

2. كيف كانت بدايتك في مجال الإعلام؟

انطلقت شرارتي الأولى من الجامعة،حيث ألهمني شغف نقل الحقيقة. تدريجياً، تحول الحلم إلى واقع من خلال العمل الميداني، مبتدئة بتقارير بسيطة حتى وصلت إلى تقديم النشرات الرئيسية، في رحلة مليئة بالتحدي والإصرار.

3. تجاربك مع وسائل إعلامية جزائرية خاصة؟

مختبر حقيقي لاكتساب الخبرة!منحتني هذه التجارب مرونة كبيرة، وعلمتني كيف أبتكر تحت ضغط المنافسة. كانت بوابة للتعامل مع جمهور متنوع والوصول إلى قلوبهم بمحتوى أقرب إلى واقعهم.

كانت بمثابة رحلة تكوين شاملة.من تقديم النشرة الرئيسية إلى إعداد التقارير الميدانية، اكتسبت جرأة المواجهة، ودقة التحليل، وفن التعامل مع اللحظات الحساسة. كانت مدرسة حقيقية صقلت شخصيتي الإعلامية وكتبت إسم أمال الإعلامية

5. ماذا يمثل لك الإعلام؟

هو أكثر من مجرد وظيفة؛إنه رسالة. شغف بالبحث عن الحقيقة، ومسؤولية نحو المجتمع، ورغبة في إحداث فرق. هو الهواء الذي أتنفسه، والجسر الذي يربطني بملايين القلوب والعقول.

6. لماذا اخترتِ الإذاعة تحديدا؟

للسحر الذي لا يقاوم!قدرتها على خلق علاقة حميمة مع المستمع، حيث تصل الكلمة إلى القلب قبل الأذن. الإذاعة تمنحك مساحة من الحرية والإبداع، وتختبر قوة كلمتك دون أي مؤثرات بصرية.

7. ماذا أضافت لك تجربة إذاعة “أبعاد إلكترونية”؟

أضافت بعدا إداريا وإبداعيا جديدا . كونني مديرة للبرامج، تعلمت فن قيادة الفريق، ووضع الاستراتيجيات، وموازنة بين المتطلبات الإدارية والرؤية الإبداعية، مما وسع مداركي وأكسبني نظرة شاملة لعالم الإعلام.

8. وماذا عن تجربتك في موقع “تحويسة”؟

تجربة تحررية فريدة!”تحويسة” منصتي لأكون أقرب إلى جمهوري، حيث نغوص بمقاطع صوتية عالية الدقة في القلب والعقل ونعرف بالجزائر الحبيبة تحت عنوان “لا تحتاج تأشيرة”

كما أضافت لي مساحة من الحرية في اختيار المواضيع وتقديمها بطريقة أكثر شخصية وعمقاً.

9. لو تحدثينا عن تجربة الكتابة، وماذا أضافت لك؟

الكتابة هي تأملاتي بصمت.علمتني الدقة في اختيار المفردات، والعمق في تحليل الأفكار، والصبر لصياغة الجملة المؤثرة. هي رحلة داخل الذات تثري كل حرف أخرجه في الإذاعة أو البودكاست.كانت لدي تجربة الكتابة في العديد من المجلات في الجامعة والصحافة الالكترونية ناهيك عن محاولة وحيدة في تأليف كتاب واحد بعنوان آلهة العيون (معاناة وحسرة من أعماق الجروح و الحروب)

أردت أن أقول فيه: أن العيون تتحول إلى شاهد أعظم على الألم، كأنها آلهة تَرى كل شيء. إنه يشير إلى معاناة إنسانية عميقة تنبع من جروح الماضي ووطأة الحروب، لتحمل في طياتها حسرة صامتة على ما فُقد أو انتهك. العنوان يختزل قصة الألم الذي يُحفر في النظرات قبل القلب

10. كلمتك التحفيزية لكل شغوف بالإعلام؟

لا تدع التحديات تقتل أحلامك.الإعلام بحر هادر، لكن شغفك هو قارب النجاة. ثق بموهبتك، وتعلم من كل عثرة، وكن صادقاً مع جمهورك. الطريق صعب، لكن الوصول إلى قلوب الناس يستحق كل العناء.

11. لمن تقرأ أمال عزاز؟

أقرأ لمحمد شكري بصراحته الصادمة،ولباولو كويلو بحكمته العابرة للثقافات، ولأحلام مستغانمي بشاعريتها الآسرة. أبحث دائماً عن الكتب التي تلامس الروح وتوسع الأفق.

12. ما هي هواياتك في وقت الفراغ؟

الغوص في عالم الكتب،والاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية التي تعيد ترتيب أفكاري، والسفر السفر الذي يعيد لي روحي كلما إكتشفت المكان وسحره الذي يجعلني أعيش ومضات الماضي واستنشاق عبق التاريخ ..

13. ما هي طموحات أمال المستقبلية؟

طموحي لا يعرف حدوداً!أسعى لتأسيس مشروع إعلامي مستقل يكون منصة للأصوات الشابة الواعدة، وإنتاج محتوى مرئي ومسموع هادف يترك أثراً إيجابياً في المجتمع العربي ويعبر به إلى آفاق جديدة.

14. كلمة ختامية نختم بها هذا الحوار.

شكراًلكل قلب يتابعني وكل عقل يتفاعل معي. استمروا في السعي وراء شغفكم، وليكن الإعلام وسيلتكم لنقل الخير والحقيقة والجمال. معا نصنع فرقا .

أجرى الحوار :موقع الانتصار /من بقلم :عبان سمية

زر الذهاب إلى الأعلى