الدولي

عام الكسوف العظيم: لماذا يترقب العالم الزخم الفلكي الاستثنائي في 2026؟

 

بقلم: شهيناز ربيب

​يستعد عشاق الظواهر الكونية لاستقبال عام فلكي فريد من نوعه، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أن سنة 2026 ستكون واحدة من أكثر السنوات إثارة في التاريخ الحديث لمراقبي السماء. يبدأ هذا الماراثون الكوني في 17 فبراير 2026، حين تظهر في السماء ظاهرة “حلقة النار” أو الكسوف الحلقي للشمس، والتي تمنح الشمس مظهراً ذهبياً ساحراً نتيجة توسط القمر لقرصها دون تغطيته بالكامل. ولن ينتظر هواة الفلك طويلاً، فبعد أسبوعين فقط، وتحديداً في 3 مارس، سيتحول القمر إلى اللون الأحمر القاني في خسوف كلي مهيب يستمر لمدة ساعة تقريباً، وهو حدث يكتسب أهمية مضاعفة لكونه آخر خسوف كلي للقمر حتى عام 2029، مما يجعله فرصة أخيرة للرصد والتصوير قبل فترة انقطاع طويلة.

​ومع حلول الصيف، تتجه أنظار العالم نحو القارة الأوروبية التي ستشهد الحدث الأبرز في 12 أغسطس 2026، وهو الكسوف الكلي للشمس الذي سيعيد للأذهان ذكريات كسوف عام 1999 التاريخي. هذا الكسوف لن يكون مجرد ظاهرة عابرة، بل سيحول النهار إلى ليل في عدة مدن، مما يسمح برؤية الإكليل الشمسي بوضوح في مشهد نادر. ولا يتوقف الزخم عند هذا الحد، إذ يخبئ عام 2026 اصطفافات كوكبية مذهلة يمكن رؤيتها بالعين المجردة، يتصدرها التقارب الشديد بين كوكبي الزهرة والمشتري، ألمع أجرام السماء بعد الشمس والقمر. إن هذا التتابع السريع بين الكسوفات والخسوفات وتجمعات الكواكب يجعل من عام 2026 بوابة زمنية لفترة نشاط فلكي ممتدة حتى عام 2028، مما يضعنا أمام عام واعد سيغير بلا شك نظرة الكثيرين نحو السماء وجماليات الكون

زر الذهاب إلى الأعلى