وزير المجاهدين من رقان: جرائم الاستعمار إبادة جماعية لن يطمسها الزمن.

بقلم علي لكرومب
أحيت الجزائر اليوم من قلب مدينة رقان بولاية أدرار، الذكرى السادسة والستين للتفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، في وقفة تاريخية جمعت بين الوفاء للذاكرة والتأكيد على الحقوق الوطنية. وقد أشرف على هذه الفعاليات وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية أدرار، السيد فضيل ضويفي، وبمشاركة واسعة من السلطات المحلية المدنية والعسكرية، إلى جانب الأمناء الوطنيين لمنظمات الأسرة الثورية.
وخلال كلمته التي ألقاها أمام المعلم التذكاري المخلد للواقعة، اعتبر السيد الوزير أن هذا اللقاء يمثل سانحة لاستذكار واقعة أليمة واستحضار أركان جريمة نكراء اقترفتها فرنسا الاستعمارية في الثالث عشر من شهر فيفري سنة 1960. وأوضح أن ذلك التفجير النووي الأول، وما تبعه من سلسلة تفجيرات سطحية وباطنية، لم تكن مجرد تجارب تقنية، بل مثلت فصلاً مظلماً من فصول الإبادة الجماعية التي انتهجها الاستعمار ضد الشعب الجزائري طيلة قرن واثنين وثلاثين عاماً.
وفي ذات السياق، شدد الوزير بصوت ملؤه اليقين والمسؤولية التاريخية على أن جرائم الاستعمار في رقان، وفي كل شبر من أرض الجزائر، هي جرائم لا تسقط بالتقادم، مؤكداً أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال طمس هذه الحقائق أو تجاوزها، وهو المبدأ الذي يحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على تأكيده في كل المناسبات الوطنية والدولية، صوناً للأمانة ووفاءً لتضحيات الأجيال.
ولم تقتصر المراسم على الجانب الخطابي، بل شملت نشاطات ميدانية تعكس حركية الذاكرة في المنطقة، حيث أعطى الوزير إشارة انطلاق الطبعة السادسة لنصف ماراطون رقان، الذي يجمع بين الرمزية التاريخية والنشاط الشباني. كما قادت الزيارة الوفد الرسمي إلى المتحف الموضوعاتي للتفجيرات النووية، أين اطلع الوزير على فضاءات توثق بالصور والشهادات حجم الجريمة البشعة، واستمع إلى عرض مفصل حول مشروع توسعة هذه المؤسسة المتحفية، التي تهدف إلى تعزيز حفظ التراث التاريخي وضمان انتقال الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة بكل أمانة وموضوعية.




