. من خلف الكاميرا إلى قلب العمل التضامني


في الوقت الذي كانت فيه قوافل التضامن تتشكل بسيدي بلعباس، اختار الصحفي إسلام شليف، المعروف بـ«إسلاموفيش»، أن يكون حاضرًا في الميدان، ليس لنقل الحدث فقط، وإنما للمساهمة فيه وتوثيق تفاصيله منذ البداية إلى النهاية.
حمل كاميرته، ورافق المتطوعين، ووثّق لحظات جمع المساعدات وتحضيرها، ونقل بالصورة والكلمة مشاهد التضامن التي صنعتها أيادي أبناء سيدي بلعباس، تضامنًا مع العائلات والمواطنين المتضررين من الحرائق التي مست ولايات جيجل وبجاية وسطيف.
وكان حضور إسلام شليف مختلفًا هذه المرة، فالمهنة لم تكن حاجزًا بينه وبين العمل التطوعي، بل تحولت الكاميرا إلى وسيلة لإيصال صوت الحملة وإبراز جهود كل من ساهم فيها.
ومن بين مشاهد التعب، التنقل، حمل المساعدات وتنظيمها، ظل «إسلاموفيش» حاضرًا، مؤمنًا بأن التضامن الحقيقي لا يُقاس بالكلام، وإنما بما يقدمه الإنسان عندما يحتاجه الآخرون.
وقد أثبتت هذه التجربة أن الصحفي يمكن أن يجمع بين دوره في نقل الحقيقة ودوره كمواطن يشعر بما يعيشه أبناء وطنه، فهناك لحظات تتجاوز حدود المهنة، وتصبح فيها الإنسانية هي العنوان الأول.
